لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد
فمَن إذًا بري رئيس؟
هو أحمد محيي الدين بيري، المعروف بالتركية “بيري رئيس”، ورئيس هو اللقب العربي الذي يطلقه العثمانيون على القادة البحـريين. ولد ما بين 1465 _1470م، وتوفي ما بين 1554 _1555م هو قبطان بحري وراسم خرائط عثماني مسلم وينسب له أنه مكتشف أمريكا الحقيقي بعد الكشف عن خرائط له تقرّ بذلك.أعماله
- قام بيري رئيس بالمساهمة في عملية إنقاذ المسلمين في الأندلس من أيدي الإسبان، فقام بتحرير النساء والأطفال من أقبية الكنائس المظلمة، حيث غرف التعذيب المخيفة. فقد كان مسلمو الأندلـس في ذلك الوقت يعانون أشد المعـاناة من أجل البقاء على دينهم، وأرسـلوا يطلبون العون من السلطان بايزيد الثاني الذي قام بدوره بإرسال أسطول عثماني إلى هنـاكتولي قيادته لبري رئيس، والذي تمكن بالفعل من النجاح في مهمته وتم إنقاذ المسلمين هناك.
- شارك بيري رئيس في محاربة البرتغاليين الصلبيين الذين أرادوا نبش قبر رسول الله -صلي الله عليه وسلم-.
- لم يكن بيري رئيس مجاهدًا عظيمًا فحسب، بل كان أيضًا عالمًا عبقريًّا فذًّا، تعلم البرتغالية، والإسبانية، واليونانية، والإيطالية، فتمكن من قراءة المراجع البحرية القديمة التي كتبت بجميع اللغات.
- جغرافي، وبحار، وراسم خرائط، قدّم خريطته الأولي التي رسمها للعالم، وانتهى منها عام 1513 للسلطان العثماني سليم الأول، وشملت هذه الخريطة تصورًا واضحا للعالم في ذلك الوقت الذي رسمت فيه، كما شملت الجهة الغربية من أفريقيا والجهة الشرقية من أمريكا الجنوبية. وقد عثر على هذه الخريطة سنة 1929 أثناء عملية ترميم قصر طوب قابي بإسطنبول. وقد اعتمد بري رئيس في رسم هذه الخرائط على المصادر اليونانية القديمة، كما جمع أقوال البحارة البرتغاليين الذين كانوا يجوبون العالم في ذلك الوقت، مما جعل خريطة بري رئيس تحتل مكانة الخريطة الأكمل في ذلك الوقت، وقال عنهـا مدير مركز الأرصـاد في ويستون: “إن خـرائط بيري رئيس صحيحة بدرجة تُذهل العقول، لأنهـا تُظهر بوضوح أماكن لم يكتشفها الإنسان في ذلك الزمـان، ومما يبعث على الحيرة أنه رسم جبـال القارة القطبية الجنوبية ووديانها، في حين لم تتوصل المراكز الجغرافية المعاصرة إلى رسمهـا إلا بعد عام 1952، بعد أن تسلحت بأحدث تقنيات المسح الزلزالي”.
- ومن أعماله أيضًا، “كتاب بحرية” الذي ألفه عام 927 هـ /1520 م، ثم قام بتوسيعه عام 932 هـ /1525 م، ثم قدمه للسلطان سليمان القانوني. وكـان عبارة عن أطلس ملاحي شامل، قدم فيه المؤلف وصفًا دقيقًا للسواحـل والشطآن مـع بيان التيارات المائية والشعب المـرجـانية والمراسي والخلجـان والمرافئ ومنابع المياه العذبة، والقـلاع والمواضع المُحصنة.